ابن الأثير
19
أسد الغابة ( دار الفكر )
وهو كساء ، اثنين [ ( 1 ) ] فائز بواحد وارتدى بالآخر . مات في عصر النبي ، ودفنه ليلا في غزوة تبوك ، ويذكر في العين أتم من هذا ، إن شاء اللَّه تعالى . أخرجه أبو موسى . 1538 - ذو جدن ( ع ) ذو جدن . قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم اثنان وسبعون رجلا من الحبشة ، منهم ذو جدن . كذا قاله أبو نعيم . وقال ابن مندة : ذو دجن بتقديم الدال ، ويرد في موضعه ، إن شاء اللَّه تعالى . أخرجه أبو نعيم . 1539 - ذو الجوشن الضبابي ( ب د ع ) ذو الجوشن الضّبابى ، والد شمر بن ذي الجوشن . اختلف في اسمه فقيل : أوس بن الأعور . وقد تقدم ذكره ، وقيل اسمه : شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية ، وهو الضباب ، بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي ثم الضبابي . وإنما قيل له : ذو الجوشن لأن صدره كان ناتئاً [ ( 2 ) ] . وكان شاعرا مطبوعاً محسناً ، وله أشعار حسان يرثى بها أخاه الصّميل ، ونزل الكوفة . أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أخبرنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، عن أبيه ، عن جده ، عن ذي الجوشن الضبابي قال : أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بعد أن فرغ من بدر ، بابن فرس لي يقال لها ؛ القرحاء ، فقلت : يا محمد ، أتيتك بابن القرحاء لتتخذه . قال : لا حاجة لي فيه ، إن أحببت أن أقيضك به المختارة من دروع بدر فعلت . قال : قلت : ما كنت لأقيضه . قال : فلا حاجة لي فيه . ثم قال : يا ذا الجوشن ، ألا تسلم فتكون من أول هذه الأمة ؟ قال : قلت : لا . قال : ولم ؟ قال : قلت : لأنّى قد رأيت قومك قد ولعوا [ ( 3 ) ] بك . قال : وكيف وقد بلغك مصارعهم ! قال : قلت : بلغني . قال : فأنى يهدى بك ؟ قلت : إن تغلب على الكعبة وتقطنها . قال : لعل إن عشت أن ترى ذلك . ثم قال : يا بلال ، خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة . فلما أدبرت قال : إنه من خير فرسان بنى عامر . قال : فو اللَّه إني بأهلي بالغور إذ أقبل راكب ، فقلت : من أين ؟ قال : من مكة ، فقلت : ما الخبر ؟ قال : غلب عليها محمد وقطنها قال : قلت : هبلتنى [ ( 4 ) ] أمي ؟ لو أسلمت يومئذ ثم سألته الحيرة لأقطعنيها .
--> [ ( 1 ) ] في الأصل : باثنين ، وفي النهاية : قطعت أمه بجاداً لها قطعتين . . . [ ( 2 ) ] الجوشن : الدرع ، يقول الزبيدي : وإنما لقب به لأنه أول عربي لبسه ، أو لأنه كان نائى الصدر . . ، أو لأن كسرى أعطاه جوشنا . [ ( 3 ) ] في اللسان : ولع فلان بفلان يولع به : إذا لج في أمره وحرص على إيذائه . [ ( 4 ) ] هبلته أمه : ثكلته .